الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

9

إقرار المريض ، دراسة منهجية في الأدلة و الآراء

والإثبات كما تشمل الأعيان والمنافع والحقوق ، ولا فرق في المقام بين حقوق الناس وحقوق اللَّه سبحانه . مشروعيته إنّ منشأ مشروعية الإقرار هو اجماع الأمّة بل ضرورة الدين وبه نطق الكتاب وصرحت السّنة القطعية « 1 » . ففي الكتاب العزيز : « ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا » « 2 » وفي السنّة الشريفة : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 3 » . ولعل قوله صلى الله عليه وآله : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » قاعدة عقلية جرت على لسان النبي الكريم صلى الله عليه وآله لأن دواعي الكذب تصل إلى حد الصفر في التعامل عندئذ فيكون حجّة ملزمة في عرف العقلاء . ولذلك قال الإمام الصادق عليه السلام « لا أقبل شهادة الفاسق إلّاعلى نفسه » « 4 » ، وفي رواية أخرى يقول عليه السلام : « المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمناً » « 5 » ، وبناءً على ذلك يمكن القول أن حجة الإقرار طريقية لا موضوعية .

--> ( 1 ) . راجع : الجواهر : [ 35 : 3 ] والمبسوط [ 3 : 2 و 3 و 22 ] ( 2 ) . سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 81 ( 3 ) . الوسائل : ج 1 ، ب 3 من كتاب الإقرار ، ح 2 ( 4 ) . الوسائل : ج 1 ، ب 6 من كتاب الإقرار ، ح 1 ( 5 ) . الوسائل ج 1 ، ب 3 من كتاب الإقرار ، ح 1